مجموعة مؤلفين
142
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية
البحراني المتوفّى عام ( 676 ) لأنهّ أشار إلى نسخة الرضي في مواضع من شرحه على نهج البلاغة . ( الثاني ) أن كانوا - كعادتهم في رواية الكتب - يروون « نهج البلاغة » خلفا عن سلف ، ولا يكتفي بعضهم بروايته من طريق واحد ، وإليك مثالا « واحدا » من ذلك . يوجد في مكتبة الإمام الحكيم العامّة في النجف الأشرف نسخة من « نهج البلاغة » بخط السيد نجم الدّين الحسيني الطبري فرغ من كتابتها يوم السبت من آخر صفر سنة سبع وستين وستمائة ، وهي النسخة الّتي وصفها الأفندي في « رياض العلماء » بقوله : « السيد نجم الدّين أبو عبد اللّه الحسين بن أردشير بن محمّد الطبري كان فاضلا عالما جليلا ، وكان من تلامذة الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد ويروي عنه » قال : « وقد رأيت في أصفهان نسخة من « نهج البلاغة » بخطهّ وتاريخ كتابتها سنة ( 667 ) آخر صفر بالحلّة السيفيّة في مقام صاحب الزّمان عليه السّلام عليها خطّ نجيب الدين المذكور ، وهذه صورة خطهّ الشريف : أنهاه أحسن اللّه توفيقه قراءة وشرحا لمشكله وغريبه ، نفعه اللّه وإيّانا به بمحمّد وآله ، وكتب يحيى بن الحسن بن سعيد سبع وسبعين وستمائة وعليها خط السيد محمّد بن أبي الرّضا العلوي أيضا ، وهذه صورته : « أنهاه أدام اللّه بقاه قراءة مهذبة ، وكتب محمّد بن أبي الرّضا » وانتهى . ثمّ أنهّ كان على ظهر النسخة أيضا هكذا : « قرأ عليّ السيّد الأجل الأوحد الفقيه العالم الفاضل المرتضى نجم الدّين أبو عبد اللّه الحسين بن أردشير بن محمّد الطّبري - أصلح اللّه أعماله وبلغه آماله - كلّ ذلك الكتاب من أولّه إلى آخره فكمل له الكتاب كلهّ ، وشرحت مشكله ، وأبرزت له كثيرا من معانيه ، وأذنت له في روايته عنّي عن الفقيه العالم المقرئ المتكلّم مجد الدّين أبي حامد محمّد بن علي بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني الحلّي - رضي اللّه عنه - عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن معد الحسيني المروزي عن أبي عبد اللّه محمّد بن علي الحلواني عن السيد الرّضي أبي الحسن محمّد بن الحسين بن موسى بن محمّد الموسوي ، وعن الفقيه عزّ الدّين أبي الحرث محمّد بن الحسن بن علي الحسيني البغدادي عن قطب الدّين أبي الحسين الراوندي عن السيّد بن المجتبى والمرتضى ابني الدّاعي الحسين الجلبي ، عن أبي جعفر الدوريستي عن السيد الرّضي ، فليروه عني متى شاء ( بياض بالأصل ) سنة سبع وسبعين وستمائة .